السيد محمد تقي الخوئي

237

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

له ثوبه فتلف الثوب ، تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء بقيمة الفائت إن كان مما له قيمة ، وإلا مجانا ، انتهى . والظاهر أن مراده بما يتقوم ما يتقوم في نفسه - سواء كان عملا محضا كالخياطة ، أو عينا كمال العبد المشترط معه ، أو عينا وعملا كالصبغ - لا ماله مدخل في قيمة العوض ، إذ كل شرط كذلك . وما ذكره ( قده ) لا يخلو عن وجه ، وان كان مقتضى المعاوضة بين العوضين بأنفسهما كون الشرط مطلقا قيدا غير مقابل بالمال ، فان المبيع هو الثوب المخيط ، والعبد المصاحب للمال ، لا الثوب ، والخياطة ، والعبد وماله ، ولذا لا يشترط قبض ما بإزاء المال من النقدين في المجلس لو كان من أحدهما » ( 1 ) . أقول : أما ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) أخيرا وجها لعدم استحقاق صاحب الشرط للقيمة أو الأجرة ، فهو بعيد عن إثبات المدعى ، ولا يرتبط به . وذلك لان ما أفاده ( قده ) إنما يصلح وجها لنفي استحقاق صاحب الشرط للأرش ، بمعنى استرداده لجزء من الثمن المسمى بإزاء الشرط المتعذر ، فإنه حينئذ يمكن أن يقال : بان الشرط لما لم يكن مقابلا بالمال مطلقا ، باعتبار ان المعاوضة لا تقتضي إلا مبادلة العوضين بأنفسهما ، لم يكن وجه لاسترداد جزء من الثمن عند تعذره وامتناعه . وأين ذلك من الحكم باستحقاقه عند تعذر الشرط لقيمة الصفة أو أجرة العمل ، اللذين ملكهما باشتراطهما في ضمن العقد الصحيح . فإنه لا ملازمة بينهما في النفي إطلاقا ، ولا يلزم من نفي الأول الحكم بنفي الثاني أيضا . كما لا وجه لتعليل نفي الثاني بعدم مقابلة الشرط في مقام المعاوضة بالمال ، فان

--> ( 1 ) المكاسب / الطبعة الحجرية ص 285 .